اليوميةس .و .جالتسجيلالرئيسيةغير مألوفـدخولبحـثالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 I find you وجدتكـ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: I find you وجدتكـ؟   الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:27 pm




أنْسَى بسرعة ،
أتغيّر بسهوله ،
أعيش بهدوء؛
أفكر بعقلانيه ؛
هَذَا سّر سَعادَتِي.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الثلاثاء يوليو 15, 2014 12:39 pm

«أعرف كيف تبدأ الحياة ولا تدعها تحير ابتسامتك اجعل من ابتسامتك حيرة لها »

اكتب عدة كلمات أصبحت أؤمن بها و واتقبلها بصدر رحب كثيرا في أيامي هذه:
- اقتنعت أنه لا شيء مهم في حياتي أكثر من حلمي لا شيء أجمل من تحقيقه
- اعترفت لنفسي أن علي محو بعض الأشخاص من حياتي
- لن أبوح بما أشعر لأحد أبدا فأتجنب الكثير إساءة الفهم و سوء الظن
- أنا فقط أدرك لماذا افعل ولماذا أشعر غيري مهما تفنن في فهمي فسيتعثر مرة ولن اقو على التفسير له
- أحيانا حين أسرف في التعبير عن مشاعري أحس بضعف كبير و كأنني أعطيت للمستمع وسيلة ليشفق علي لا أنا لا أهوى طريق الذل ولا أتحمل شفقة أحد لذا نفسي أولى أن تعرف ما بداخلي
- نعم مدمنة كتب و افتخر وجدت في طيات الكتب ما لم أجد في بعض العباد
- إذا وجدتني أتحدث لنفسي عن مشاكلي ولا أتحدث مع أي أحد عنها فلا تلمني هي فقط من تحس حقا أنني أتألم فالبعض قد يشفق و الآخر يفهم ويبتعد و آخرون يستخفون بألمي لذا توقفت عن ذلك
- إذا وجدتني بعد الآن كثيرة الصمت فلا تقل لماذا لأنني أعجبت ببلاغة الصمت أكثر من الكلام

كنت قد اقتنعت بهذه المبادئ كثيرا بعدما كتبتها ذات الأيام على صفحتي في الفيسبوك وكي لا تضيع مني أبدا أخذت بنصيحة الدكتور إبراهيم ألفقي الذي قال في أحد كتبه:"أنه على الإنسان أن يكتب أهدافه في ورقة و يحملها معه أينما ذهب حتى إذا ما دب فيه اليأس أخرجها فقرأها فنهض" بالنسبة لي أضفت شيئا على هذه الفكرة كتبت ما أومن به في ورقة وهدفي في ورقة أخرى واشتريت قلادة قابلة للفتح كتلك التي توضع فيها الصورة ووضعت فيها الورقتين وظلتا معي مدة ستة سنوات فقبل هذه السنين كنت أحس نفسي ضعيفة تقوم الهموم بنهش روحي و أكلها شيئا فشيئا كما يلتهم الطاعون جسد المريض لكن في أيام رمضان المبارك بكيت على الوسادة داعية ربي أن يفرجها علي و لعلها كانت ساعة الاستجابة نهضت صباحا واقتنعت أن لا شيء يدوم فما ضاقت إل ا لتفرج و ما تراكمت الغيوم إلا لتمطر هذه ثقتي بربي في تلك القاعة الضخمة شاردة الذهن أفكر كيف كنت و كيف أصبحت الآن إلى أن نبهتني إحدى صديقاتي أنه حان وقت الإعلان عن النتائج كنت متحمسة و خائفة في نفس الوقت فقبل عدت أيام من ذاك الحفل كنت قد قدمت مشروعي الطبي للأساتذة أظن أن طوال حياتي لم اجتهد ولم اسهر كما فعلت في ذاك الشهر كانت حصص نومي لا تتعدى الثلاث ساعات في اليوم لكن الفوز بمنحت دراسية لأحد أكبر الجامعات في باريس كان هذا يستحق المعاناة كانت أعصابي منكمشة حتى أحسست أني أصبت بالشلل فجأة كان المضيف قد أعلن عن الأربعة أشخاص من أصل خمسة انتابتني نشوة فرحة عندما سمعت اسم أعز صديقاتي أسيل كانت تدرس إدارة شركات لم يتبقى سوى اسم واحد حسبت نفسي في برنامج من سيربح المليون وقد وصلت لآخر والسؤال وقيل لي الإجابة ستكون بعد الفاصل لكن الأمر كان أهم من المليون كان مستقبلي ومنحتي الدراسية لجامعة سوربون الباريسية منحة تمكنني من إكمال تخصصي في الطب مع شقة مدفوعة الأجر لي و لصديقتي " و آخر الفائزين بالمنحة في فرع الطب هي أفنان لمشروعها الشيق و المثير للجدل حول مرض السرطان" صرخت فجأة ليملأ صوتي القاعة برمتها وسمعت زغاريت أفراد عائلتي تدوي ... تتساءلون لماذا قال مثير للجدل لقد وضعت في مشروعي نبذة عن المرض واقترحت طريقة لعلاجه أظن أنها أثارت إعجاب الأستاذ الذي عالج موضوعي.

«لا يفوت الأوان أبدا في هذه الحياة كل يوم هو بداية ونهاية القصة بداية أخرى»




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
єιяσ
Director
Director
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الخميس يوليو 17, 2014 4:04 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفكً ياجميلةة ؟ عسساكِ بخير يارب وماتشوفين شر




=") وـآهـ القصةة . . تأثْر جدـاً ، أقسسم بالله كلمآتكِ هزتنــي هزّ . .

مْـآ جمّل شعًور " الإنتصـارْ والتغيًر " ~

عسسآيّ اقول وشْ ؟!




كْلمـات بسسيطةةً لكنْ أثرهـا كّبير

مبآدئّ محفزةةَ و . . منِ وينً ابدأ ووينً أنتهّي ؟




أعتبرتّ منً هذـا القصةةَ الكثيرً . . الإنسسآنً عمرهـ مايتغيرِ إذـا ماكان عَندهـ الهمةُ !

الإجتهـآد سبيـل النجاحً ( يالسهولةةً لفظهــا وصعَبْ عملهـا ) ~

وأهْم منً كل هذـا " الدعــاءْ " لـآ أحّد سيجلبْ لنـا السسعادةةً التيً هي مرـآدنا اذـا لم نتوكلِ على الواحد الاحد .




وفعلـاً صحيحُ { لن أبوح بما أشعر لأحد أبدا فأتجنب الكثير إساءة الفهم و سوء الظن - الإسسرآف في التعّبير عنً المشآعر }

هذـا اللسانْ الذي لا يستطيعً السكوّتُ ودآني فدهيآتِ .

لـآ أحدً ولا يوجدٌ احد يسستحقّ قلوبنـا اينٍ كان قربهً فالكلً رآحلـ ،ان يسستمعً لمـا هو نابعً منّوان كانْ سيرميهُ في بأرْ

فبإمكانهّ ان يرمُي دلوـاً وانْ يعيدهـ وهّو رآضاً




،بّجدً القصةةُ اخرستنًي ، تقبلي مروري البسسيطْ عزيزتي

وشكراً كثير على القصصةَ المؤثرةِ كلـماتيً ماتستحقً تكونِ رداً على القصةةِ

في آمان الله يالغاليةة


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mixdes.ace.st
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الخميس يوليو 17, 2014 10:02 am

яαнσм كتب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيفكً ياجميلةة ؟ عسساكِ بخير يارب وماتشوفين شر




=") وـآهـ القصةة . . تأثْر جدـاً ، أقسسم بالله كلمآتكِ هزتنــي هزّ . .

مْـآ جمّل شعًور " الإنتصـارْ والتغيًر " ~

عسسآيّ اقول وشْ ؟!




كْلمـات بسسيطةةً لكنْ أثرهـا كّبير

مبآدئّ محفزةةَ و . . منِ وينً ابدأ ووينً أنتهّي ؟




أعتبرتّ منً هذـا القصةةَ الكثيرً . . الإنسسآنً عمرهـ مايتغيرِ إذـا ماكان عَندهـ الهمةُ !

الإجتهـآد سبيـل النجاحً ( يالسهولةةً لفظهــا وصعَبْ عملهـا ) ~

وأهْم منً كل هذـا " الدعــاءْ " لـآ أحّد سيجلبْ لنـا السسعادةةً التيً هي مرـآدنا اذـا لم نتوكلِ على الواحد الاحد .




وفعلـاً صحيحُ { لن أبوح بما أشعر لأحد أبدا فأتجنب الكثير إساءة الفهم و سوء الظن - الإسسرآف في التعّبير عنً المشآعر }

هذـا اللسانْ الذي لا يستطيعً السكوّتُ ودآني فدهيآتِ .

لـآ أحدً ولا يوجدٌ احد يسستحقّ قلوبنـا اينٍ كان قربهً فالكلً رآحلـ ،ان يسستمعً لمـا هو نابعً منّوان كانْ سيرميهُ في بأرْ

فبإمكانهّ ان يرمُي دلوـاً وانْ يعيدهـ وهّو رآضاً




،بّجدً القصةةُ اخرستنًي ، تقبلي مروري البسسيطْ عزيزتي

وشكراً كثير على القصصةَ المؤثرةِ كلـماتيً ماتستحقً تكونِ رداً على القصةةِ

في آمان الله يالغاليةة
و عليكم السسلآم ورحمة الله تعالى وبركاته
رمضانك مبارك وكل عام وأنتي بخير
فعلا أعجبتني كلماتك العذبة وتعليقك على القصة
في الحقيقة هذه بداية روآأية لهذا أتمنى تابعيني وتعطيني راآأيك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الخميس يوليو 17, 2014 10:03 am



«عيب الحياة أنها أيام وعيب الأيام أنها تمر»

تمضي الأيام بسرعة كبيرة فقد مضت الست سنوات في طرفة عين ربما هو عصر السرعة أصبح يمارس ألاعيبه حتى على أيامنا فقد أصبحت كلها تتشابه وكلها بسرعة يغشاها الليل وكأننا نقوم بتمريرها كما نمرر الصور في لوح الرقمي لقد كان احد أساتذة اللغة العربية يقول لنا أن الروتين مرض ولو تركنا له المجال للإتمام لوصل به الأمر ليجعل منه كفرا أظن أنه كان على الحق فأن تحس أن يومك يمر داخل ناسخة كبيرة فأنت تعيش يوما أما باقي الأيام فنسخ يتغير التاريخ ولا يتغير الحال في مطار هواري بومدين في العاصمة الجزائرية كنت واقفة وسط الحشود بين يد أمي وخالاتي كل واحدة تنصح والأخرى تؤكد للحظة كنت سأحمل حقائبي و اهرب نحو الطائرة لكن لا بأس فلن أراهم لمدة طويلة " انتبهي لنفسك ولا تخرجي ليلا ولا تأكلي أي شيء لا تعرفين ما بداخله خذي حذرك من الأولاد والبنات " كانت أمي تخاف عليا كثيرا فقد كانت تتصل بي في الجامعة أكثر من عشر مرات في اليوم و أتذكر أنني أغلقت هاتفي لأن شحنه قد نفد فوجدتها عند باب الجامعة تنتظر ضحكت حتى امتلأت عيناي بالدموع وبدأت تصرخ وتؤنب " لماذا لا تجيبين على الهاتف اتصلت أكثر من مئة مرة " وبالفعل حطمت رقمها القياسي ووصل اتصالاتها للرقم مئة ذلك اليوم لكنني أحبها فهي أمي و ما أدراك ما أمي جنتي في الدنيا وحياتي بأكملها صحيح أنها كانت تخاف علي كثيرا لكنها أم أما أبي فكان بارد الأعصاب هادئ كثيرا لم ينطق معي بكلمة فقط قوله " استمتعي بباريس وارفعي رأس أبيك" فقبلت رأسه وقلت له أن رأس أبي دائما مرفوع مسحت دموع أمي وطمأنتها ووعدتها أن أتصل بها خمس مرات في اليوم كان المطار يعج بالمسافرين منهم الذاهب و منهم الراجع ودعت أنا و أسيل عائلتين وذهبنا كانت هذه أول مرت أركب فيها الطائرة كنت خائفة لكن لم أبدي خوفي أبدا أما أسيل فكانت ترتعش خاصة عندما ارتفعت الطائرة حسبت أنها ستقفز خارجة فقلت لها:
- أسيل افعلي ما تجيدين فعله
- ماذا.؟
- نامي سأوقظك حين نصل.
- لا لن أفعل سأشاهد المناظر من هنا
-
لم تمر خمس ساعات حتى وجدتها قد غاصت في نوم عميق فغطيتها وجلست أنا أكمل قراءة رواية لأحلام مستغانمي " الأسود يليق بك" كان أسلوبها راقيا وعميقا جدا يليق بملوك بلاغة اللغة والأحاسيس فكلماتها تجعلك مندمجا كليا في سياق القصة تحس أنك تشعر بما تشعر به البطلة وكأنك هي تتألم كما تتألم تندهش تفرح قصة حب متكاملة هكذا أحب تسميتها نظرة فكلمة فابتسامة فقبلة فعشق بجنون ثم فراق كان هذا هو مفهومي عن كل قصة حب مهما اندمجا سيفترقان فالخيانة موجودة والبغض كذلك و الحسد والغيرة ولا ننسى سيدهم الموت أعجبتني إحدى المقتطفات حين تصف الحب في أول خطواته تصفه بريئا جميلا لا يشوبه شيء تكاد تحس أنه كامل تستطيع أن تدخله دون أن تتأذى ودون أن تدرك حتى ماذا تفعل وماذا تنطق في تلك اللحظة أحسست نفسي كفتاة بدأت أثمل من فعل كلماتها تزاحمت الذكريات في رأسي وبدأت تعود لي شيئا فشيئا لكن يائسة كنت أحاول منعها ثم جاءت تلك الجملة مباغتة في ذهني وتذكرت يوم قلتها "أحببتك أكثر مما ينبغي" وفجأة أغلقت الرواية بسرعة حتى لا يعود شيء شعرت حينها أنني سحرت بوقع كلمات الكاتبة فأصبحت غير واعية استغفرت ربي وشهدت فقد جعلت منذ ست سنوات عودت تلك الذكريات ذنبا أو إثما توجب عليا الاغتسال منه أخرجت ورقتي وقرأت :
« اقتنعت أنه لا شيء مهم في حياتي أكثر من حلمي لا شيء أجمل من تحقيقه »




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الخميس يوليو 17, 2014 10:05 am

«هناك فرق كبير بين من يفسر الأحلام ومن يحققها »
كنت مسترسلة في أحلامي لكنني كنت أتخبط فقد عاد إلي وجه لم أره منذ مدة وجه ما كان ينبغي أن أسترده لذكرياتي أبدا على صوت حنون أفقت "آنسة انهضي لقد وصلنا" فتحت عينيا ببطء لأجد فتاة أنيقة بلبس مضيفات الطيران بأحمر شفاه أحمر بارز كانت شقراء جميلة أظنها في 29 من عمرها ابتسامتها رقيقة نحيفة الجسم وطويلة فأومأت لها أنني قد استيقظت لكن ابتسمت حين وجدت اثنتان عند رأس صديقتي تحاولان إيقاظها فقلت:"سأتولى أمرها بإمكانكم الذهاب للاعتناء بباقي المسافرين" تقدمت نحوها وقمت بنفس الحيلة التي كانت توقظها في الحرم الجامعي طيلة ست سنوات الأخيرة أخذة من محفظتها كالمعتاد وجدتها كانت حلوى تعشقها تلك المجنونة التي معي مغلف حلوة "امينمز" قمت بفتحه وقربته لأنفها وحركت لتسمع الصوت وقلت " انهضي لقد بقيت حبة واحدة " وما هي إلا ثواني حتى انتفضت وهي تصرخ "أعطني إياها" ثم تمالكت نفسها لتلقي نظرة كل من في الطائرة كان ينظر نحوها باستغراب فاحمرت خجلا و أسرعت بأخذ حقيبتها وخرجت كان كل من في المطار ينظر إلى هاتين البنتين اللتان تتشاجران كان المطار ضخما يعج بالناس من كل الأجناس و الألون الكثير من المستقبلين كانوا يحملون لافتات ترحيب لم أنتبه لتفاصل كنت أجري وراء أسيل لأعتذر ككل مرة :
- قلت لك مئة مرة تجنبي هذا الفعل وسط الناس لكنك لا تفهمين
- ماذا تريدين أن أفعل أتركك في الطائرة
- كان بإمكانك أن توقظيني كما يوقظني الآخرون
- متى أخر مرة استيقظت بالطريقة العادية ؟
- [فكرت قليلا ] لم يحدث
- إذا فلنسرع لأخذ الأمتعة
خرجنا أخيرا من وسط ذلك الزحام الخانق اصطدمنا بهواء باريس العليل مدينة أسرار حتى هواءها يحمل الكثير لا تستطيع أن تميز أهي نسمات ربيع أم هي من وحي المطر الذي ينبأ بحلول الشتاء أسرعنا وأوقفنا إحدى سيارات الأجرة وطلبنا منه أن يوصلنا إلى العمارة حيث سنسكن كانت أول مرة أزور فيها باريس إنها حقا رائعة عجوز صغيرة كما أحببت تسميتها فهي جمعت بين قدم الأسلوب والطراز والحداثة و العصرنة كانت تعج بالمعالم الأثرية من برج إيفل إلى مدينة ديزني إلى اللوفر كلها أماكن كنت أتعطش لمعرفتها وزيارتها بالأخص اللوفر فقد قرأت عنه الكثير و الكثير في الروايات كان بالتأكيد أول وجهت سياحية لي لكنن كنت أعلم أن لا شيء أولى من دراستي كانت العمارة التي نقصدها قريبة من جامعة سوربون نظرة خاطفة ألقيتها على النافذة لأفتح فمي دهشة لم تكن محض جامعة كانت أشبه بقصر ضخم أو كاتيدرائية لم أعلم لماذا تبادرت إلى ذهني صور آيا صوفيا ذلك المعلم الذي جمع بين الديانتين ليصبح الآن من أشهر المتاحف في العالم قرأت مرة عن أيا صوفيا التي جمعت بين العمارة البيزنطية والزخرفة العثمانية فقد كانت كاتيدرائية قبل أن يحولها العثمانيون إلى مسجد ثم حولت إلى متحف ديني سنة 1923
الغريب في أيا صوفيا أنها بنية على أنقاض كنيسة أخرى كنت تنتمي للملك قسطنطين العظيم الوثني الذي وضع تعاليم المسيحية و انتسب إليها ساعات قبل موته بعد أن تم تعميده وهو على فراش الموت وقد جعل من المسيحية خليطا من المعتقدات المسيحية والوثنية نلاحظ أن يوم عبادة المسيحيين هو الأحد Sunday وهو بالعربية يوم الشمس وكان قسطنطين هو من فرض علهم هذا كانت الجامعة أكبر على ما أعتقد من أيا صوفيا كانت أيضا ذات طراز معمارية ينتمي للعصور الوسطى على ما اعتقد ...لكن سرعان ما اختفى منظرها وراءنا علمت أنها ستكون منطلق كل شيء أحسست ببعض الغرور عندما رأيت أن بدايتي ستكون ملكية فالنهاية لا بد لها أن تكون راقية أكثر لذا عليا أن أكون أشد قوة و أشد سيطرة على ما أريد.
أخيرا وصلنا إلى مقصدنا كانت الشوارع ضيقة قليلا للحظة ظننت نفسي أخطأت المدينة كانت أشبه بشوارع ايطالية ريفية تربط بين عمارات شاهقة تبدو خالية عندما نزلت من السيارة أنا وصديقة توجهنا إلى العنوان المطلوب شعرت ببعض الارتباك من نظرات الناس إلي فقد كنت محجبة أظنهم يعتقدون أنني إرهابية فهذا فكر شائع لدى الغرب متى رأوا اللحية و الحجاب ظنوا أن الإرهاب يترصد بهم لكنني لم أعرهم أي اهتمام ,كانت العمارة ضخمة على غير ما عهدنا أن نرى في مدينة الصغيرة دخلنا وتوجهنا إلى مكتب الاستقبال رحب بنا رجل عجوز في الستين من عمره أعياه التعب لكن لم تمح الحياة بسمته سألنا أن نتفضل بالجلوس فجلسنا قدم لنا القهوة يا إلهي كم كانت القهوة الفرنسة شهية رائحة تعمل عمل المخدر وذوقها يجعلك تغوص إلى أبعد الحدود شكرنا له حسن ضيافته وسألناه بلباقة ما إن كانت هناك شقة محجوزة باسمنا فرد والخيبة بادية على وجهه:
- للأسف لم تعد لدي غرف للآجر أوقن أن جامعتكم أرسلت طلبا للحجز لكنني رفضت و قلت أنه لا توجد غرف شاغرة
- غير ممكن فالإدارة لم تخبرنا بهذا
- لا بد أنها كانت تمتلك أملا أن تفرغ إحدى الغرف لكن هذا لم يحصل
- لكن هذا مستحيل ليس لدينا أين نذهب و لا نعرف أحدا هنا أرجوك اعد النظر فربما تجد شيئا
- أنا حقا آسف لا يمكن أن أفيدكما في شيء
نظرت نحو أسيل لم أجد الكلمات أين سنذهب كيف سنتدبر أمورنا ونحن لا نملك النقود الكافية لاستئجار شقة..."يمكنني أن أساعدكما إذا أردتما ذلك " استدرنا نحو بصيص الأمل و الابتسامة تعتلينا كانت امرأة في السبعين من عمرها أنيقة لكنتها فرنسية أصيلة كانت تلبس سروالا كلاسيكيا أسود تعتليه كنزة بيضاء قليلة الزخرفة لكن أنيقة جدا كانت مستقيمة الظهر شعرها طغى عليه الشيب كليا لكنها لم تغطه و كأنها تقول للحياة مهما نزعت مني لون شعري سأستمر في الابتسام فأنتي لم تتطاولي على كبريائي بعد فقال الرجل بفرحة ظاهرة " أهلا سيدة إليزابيث " الملكة إليزابيث هذا ما تبادر إلى ذهني حينها امرأة قوية ومسيطرة ردت عليه المرأة التحية واستمرت في كلامها بعد أن جلست أمامنا جلسة مستقيمة ونظرة نحونا نظرتنا حازمة اضطررت أنا وأسيل للاستقامة في جلستنا نسينا كليا مكتب الاستقبال نحن الآن في البلاط الملكي أمام ملكة انجلترا علينا إظهار بعض الاحترام:
- سمعت صدفة عن مشكلتكما وأردت تقديم يد المساعدة فهل تستمعان إلى شرطي
- [قلنا معا] مؤكد
- [قالت بكل وقار] أنا أعيش وحدي و شقتي تحتوي على غرفة كبيرة بها سريرين كما أنني مديرة كافيتيريا ضخم في هذه المنطقة و لدي وظيفتين شاغرتين وساعات العمل مراعية لساعات محاضراتكما في جامعة سوربون سواء كان ذلك لفرع إدارة الشركات أو لفرع الطب وسأخصم الإيجار الغرفة من مرتبيكما كل شهر فأريد إجابة فورا
نظرت نحو أسيل غير مصدقة الحمد لله هذا ما كنت اردد في سري مكان للمبيت وعمل للعيش وكل شيء متناسقا ماذا قد نريد أكثر فأجبناها على الفور أننا قبلنا فنهضت من مكانها وقالت اتبعاني . حملت أنا وأسيل حقائبنا وشكرنا روبرت صاحب العمارة وتبعناها كانت شقتها في آخر طابق ملكية كانت في فرشها أسلوبها بريطاني أكثر من كونه فرنسي كان الأثاث أساسه من خشب السنديان الغامق تزينه أفرشة فاتحة اللون كانت أنيقة ومنسقة ملكية إن صح التعبير وجهتنا مباشرة نحو الغرفة وفتح ذلك الباب الذي كان مزينا بوردة الزنبق فابتسمت لها كانت طريقتي في التعبير عن الترحيب فلغة الزهور دائما جميلة فتحت المرأة الباب على غرفة متوسطة بها سريرين متجاورين ومكتبين في يسار الغرفة جنبا إلى جنب و مرآة تحتها طاولة للتزين وخزانة ملابسة ملتصقة في الحائط حتى لا تشغل مساحة كبيرة ومكتبة صغيرة بها العديد من الروايات والكتب المدرسية قالت لنا المرأة لقد كانت هذه الغرفة لفتاتي قبل أن يتوفاهما الأجل وترحلا عنها ...كامرأة صامدة نطقت الجملة بكل إيمان وبكل وقار تقشعر منه الأبدان طلبت منا أن نرتب أغراضنا وأن نلحق بها إلى غرفة الجلوس ففعلنا وجدناها قد حظرت الشاي ووضعت معه بعض الحلوى شربت قليلا ثم قالت: هناك بعض الشروط عليكما الالتزام بها وهي: أنا امرأة أومن بأن الانضباط سر النجاح لذا لدي برنامج خاص لكل شيء الاستحمام كل يومين والطعام له مواعيده لا يجوز تفويتها الأكل خارج مائدة الطعام ممنوع يجب إتباع آداب المائدة وأشارت إلى كوعي الذي كان فوق المائدة فأزلته و استرسلت في قولها الاجتهاد في الدراسة هذا ما عليكما الالتزام به لا عمل وقت الامتحانات لدي اشتراك مجاني في المكتبة يمكنكما الذهاب واستعارة ما تريدان من الكتب شرط أن تقدما لي ملخص كل منها كل ثلاث أيام لا أسمح بالخروج بعد الساعة التاسعة ليلا فكما قلت أنا أحب الالتزام ولن آخذ منكما غير أجر الغرفة لا شيء آخر .

في الحقيقة لم أر قط امرأة في مثل قوتها و لباقتها تتعامل معنا وكأنها تعرفنا طلتها حقا ملهمة والأكثر من ذلك ملكية.
نهضت و أكملت كلامها يمكنكما أن تتصرفا في المنزل و كأنه منزلكما استحما وخذا قسطا من الراحة سأذهب لتجهيز الغداء لمّا ذهبت نهضت أنا و أسيل وتوجهنا نحو غرفتنا أخذنا مناشفنا وعلقناها في الحمام استحممنا ثم خرجنا لبسنا ملابس أكثر راحة و جففنا شعورنا انتهيت أنا بسرعة لأن شعري البني لم يكن طويلا كنت دائما أحبذ قصه كشعر الذكور لا أدري لماذا أنا فقط ارتاح لفعل هذا الأمر ثم جلست انتظر أسيل إلى حين فراغها وككل مرة كنت انغمس في مشهدها وهي تتجمل وتتأنق كنت دائما أقول عنها ولا زلت أقول أنها مثال للأنوثة العذبة مر على صداقتنا حتى الآن ثمانية سنين لا أدري كيف و لا أعلم لما لكننا الآن صديقات ونحن الآن معا كانت أمي تحب أخلاقها كثيرا لأنها درست عندها أما أنا فكنت لا أحب مخالطتها لا أدري لما وفي سنة الثانية ثانوي فلا زلت أتذكر ذلك العام عندما وضعنا في نفس القسم هناك كانت بداية كل شيء بكينا و مسحنا دموع بعضنا ضحكنا و تعبنا و حاربنا و درسنا و اشتكينا لبعضنا وحكينا قصص مضت لم نبح بها لأحد تشاجرنا واختلفنا و قد بلغنا الحد في إحدى المناقشات كانت ستكون آخر واحدة لنا لمجرد سوء الفهم لكننا لا نزال هنا لكنني تغيرت حتى في هذه العلاقة فلم اعد أتحدث كثيرا كما كنت لم اعد اشتكي أبدا و لم ابكي منذ زمن بعيد منذ تلك الليلة كانت آخر دمعة .مرت الآن سبع سنوات نسيت شكل دموعي كيف, أحيانا لولا أني أتنفس لحسبت نفسي جماد صحيح أصبحت قليلة الكلام لكن لم أرد أبدا أن اخسرها لا هي ولا صديقتي الأخرى التي كانت في ارض الوطن تعمل طبيبة أطفال الآن كان وجودهما يشعرني بالاطمئنان هذا ما كنت أؤمن به انحنت برأسها وأطلت علي من المرآة قائلة :

- ما بك تبدين شاردة الذهن و حزينة ؟
- لا شيء كنت فقط أفكر في أعمال هذه المرأة
- نعم أمرها غريب كيف تدخل فتاتين لا تعرفهما إلى بيتها و تعطيهما كل هذا
- لا أدري ربما تحس بالحنين إلى بناتها
- ربما.... لنذهب لقد انتهيت
توجهنا إلى مطبخ كان تحفة أثرية إن أحسنت التعبير كان صغيرا تتوسطه مائدة طعام لثلاث أشخاص تم تجهيزها كانت الطاولة من خشب ماليزي المقاوم للرطوبة حتى لا تتأثر بأبخرة المطبخ أمّا الكراسي التي كانت محيطة كانت بسيطة تزينها وردة خماسية البتلات فقلت دون أن انتبه "هذا المنزل لم يعش فيه رجل قط " فسألت أسيل: "وما أدراك أنت؟" فابتسمت المرأة وقالت : " أحسنت فلم يعش فيه أي رجل .. أنت قوية الملاحظة على ما يبدو... اجلسا إلى المائدة ولا كلام على الطعام " جلسنا سميت أنا و أسيل بالله قبل البدء أكلنا وحمدنا الله وشكرنا المرأة على طعام ثم قمنا بجلي الأواني وجلسنا نحتسي الشاي فسألت أسيل:

- لماذا قلت أن هذا البيت لا يسكنه أحد من الرجال ؟
- إن الأمر واضح فأينما ذهبت في أرجاء البيت تجيدين زهرة خماسية البتلات سواء مطرزة على المناشف أو الأفرشة أو مرسومة على الأبواب أو منحوتة في الكراسي
- وماذا يعني هذا ؟
- إن الزهرة خماسية هي رمز الأنثى المقدسة عند الوثنيين وهي شعار مستمد أصلا من النجمة الخماسية والتي ترمز إلى الإلهة فينوس آلهة الحب و الجمال لدى اليونان فالأصل في ذلك أن كوكب فينوس يحدد نجمة خماسية كاملة كل أربع سنوات لدى دورانه في السماء وقد كان رمز الأولمبياد نجمة خماسية ليعيد تشكيله بخمسة دوائر و لهذا السبب تقام الأولمبياد كل أربع سنوات تكريما لفينوس
- لقد فهمت
ابتسمت المرأة وقالت : أنا أؤمن بسيطرة المرأة وأنها هي الحياة لذلك أعارض الكنيسة بشدة على ما تحاول أن تنسبه للمرأة إذ جعلتها هي سبب كل الخطايا و جعلتها رمزا للشيطان فقد أطلقوا على مريم المجدلية اسم المسوس واسكنوها بسبعة شياطين فقط ليحطوا من قدر الأنثى حتى لا تسقط سلطة الرجال رغم أنهما خلقا ليكملا بعضهما البعض إلا أن الرجال يتغاضون عن هذا ... بإمكانكما الذهاب للنوم الآن واسترجعا طاقتكما ذهبت إلى الفراش واستلقيت وقبل النوم اتصلت بأمي كما وعدتها وحكيت لها القصة وطمأنتها ثم وضعت رأسي على الوسادة ونمت نوما عميقا أصبحت خلاله كالجثة الهامدة ولما استيقظت كانت الساعة قرابة الثامنة خجلت من نفسي لأني أهملت الصلاة ذلك اليوم وهذا لم يكن من عادتي فأيقظت أسيل وصلينا ثم ذهبنا لنساعد العجوز لكن وجدناها قد انتهت من كل شيء جلسنا معها فقلت :
- لم تعرفي أسماءنا بعد أنا اسمي أفنان وهذه صديقتي أسيل.
- تشرفت بمعرفتكما أنا اسمي إليزابيث .
- [أسيل] أردت أن أسألك كيف عرفت في أي فرع ندرس؟
- فردت هذا سهل أنت يا أسيل تحبين أن تظهري تسلطك ورغم هذا لديك جفاف في تعامل مع الآخرين تريدين إقناع الكل أن رأيك صائب حتى وإن لم يكن لا تحاولين تقبل احتمال تبني رأي آخر صائب لديك القوة والصلابة لمدير شركة أما أنت يا ياسمين فأنت ذات ملامح باردة كنت متردد في قول مهنتك لأن برودك هذا لا يليق بطبية في أول الأمر وضعت احتمال كونك معذبة نفسية ثم تراجعت عندما رأيت في عينيك لا يمكنك إخفاء مشاعرك تحتاجين لشخص يفهم لغة عيونك فهي مخبأة بعناية لكن تظهر لمن يجيد قراءتها فقط
بقيت أنا وأسيل نحدق ببعضنا البعض أمام تلك المرأة الباردة التي لم نستطع أن نحدد شيئا من مشاعرها أو بماذا تحس أو تفكر.
في غرفتنا كنا نتجاذب أطراف الحديث فسألت أسيل التي كان باد عليها الاستياء من قول العجوز:
- ما بك تبدين منزعجة؟
- لا يحق لتلك العجوز أن تصفني بالمتسلطة فأنا لست كذلك
- وهي لم تصفك بالمتسلطة
- لا بل قالت أنني متسلطة ألم تسمعيها؟
- لم تعني هذا بالطريقة سيئة كانت تريد أن تفهمك أن لديك القدرة على الإدارة و هذا لا يملكه إلا إنسان يؤمن بقوة سلطته وقدرته
- كان بإمكانها قول هذا مباشرة ... أظن أنها كانت تستهين بي
- ما رأيك أن تتقبلي رأيها بهذا الشكل
- وأنت ألم يزعجك قولها عنك أنك لا تصلحين طبيبة
- لا على الإطلاق بل أضحكتني حين قالت معذبة نفسية علي أن أفكر في هذه الفكرة ماليا فهي تعجبني
- عليك حقا التوقف عن مشاهدة أفلام الرعب
- أنت تعلمين أنني أحبها فلما أتوقف
- لا أدري ما يعجبك فيها
- أسيل أنظري هناك ...هناك... هناك أليست وسادة
- نعم إنها وسادتي
- وهذه وسادتي...
حملت الوسادة وضربتها فردت لي الصاع صاعين انتهت أول ليلة في باريس لنا في باريس بتعالي الضحكات و كل واحدة فينا كانت تحلم كيف ستكون بدايتها في هذه المغامرة استعدي يا باريس نحن قادمتان.

«مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة»




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الخميس يوليو 17, 2014 10:06 am



يُوجَّدْ دَّآخِلْ رُوحِيِ أَّشيـآآءْ كَّثِيرة .. ~
يَّصعٌبْ البَّوحْ بِهآ .. وَ إِنْ بُحتْ بِهآ أَّنهكتنِيِ ..
تَّمحُوآ مَّلآمحِيِ .. وَ تَّسرقنِيِ مِنْ نَّفسِيِ
أُرِيدْ نِسيآنهآ .. وَ الإِبتِعآدْ عَّنهآ ..
أُرِيدْ أَّنْ أَّبدآ حَّيآتِيِ مِنْ جَّدِيدْ بَّعِيداً عَّنهآ
أُشَّكِل مَّلآمحِ حَّيآتِيِ .. وَ أَّرسٌمهآ كَّمآ أُرِيدْ ..



















رسالة من القلب:
" ابتسمي يا عزيزتي
اضحكي وقهقهي يا عزيزتي كما لو أنك لم تجرحي قط.
أخرجي وتمتعي كما لو أنك لم تعشقي قط.
فأمك على قيد الحياة و صديقتك تحبك و أنت تصلين فروضك.
فلم العذاب إذا؟ "










«الحياة ليست سهلة وهذا ما يجعلها ممتعة»

كم هي كبيرة تلك الجامعة أصابتنا دهشة أنا وصديقتي حين رؤيتها ضخمة بروجها عالية طرازها عتيق في العصور الوسطى حسبنا نفسينا فيها الكثير من الصور الجدارية الضخمة وكأنها مدرسة فنون فقط أسامها لم تكن عادية كانت تحفا أثرية غرفا من الطراز القديم جدرانها تتمايل فيها الألوان بفعل أشعة الشمس التي تتخللها عبر النوافذ المنتشرة الأروقة كانت طويلة تكسوا جدرانها الرسوم والصور الفنية أما الساحة فكانت شاسعة تغطي مساحة بلدة صغيرة بأكملها أما المصابيح التي كانت تتدلى من السقف الواحد تلو الآخر كانت تشعرك بشيء من الراحة العارمة مررنا في طريقنا على قاعة الدرس الكبرى يا إلهي حجمها بحجم جامعتي السابقة كلها أما المكتبة فكنت لا أمانع أن آتي بفراشي واسكن هنا لم استطع نزع عيني منها كانت بالنسبة لي كمحل ملابس مجاني قادنا موظف الاستقبال نحو مكتب المدير لنكمل تسجيلاتنا أخبرنا أن بعد شهر من الآن ستنطلق الدراسة في طريقنا إلى الخارج قلت لأسيل:

- يجب أن نلصق جهاز تحديد المواقع على ألبستنا وإلا ضعنا
- معك حق إنها ضخمة لا أدري إن كنت استطيع الخروج منها
- فلنذهب إلى كافيتيريا إليزابيث إنه قريب من هنا
- حسنا...
كانت الكافيتيريا على بعد شوارع فقط من الجامعة كما توقعت كانت بريطانية . المحل كان ضخما مطل على حديقة صغيرة بها العديد من أشجار الورود أما الاسم فقد اختارت المالكة اسم الأميرة النائمة Aurora
إنها كلمة تعني الشفق وأحيانا تطلق على الورود دخلنا وتوجهنا مباشرة إلى حيث توجد إليزابيث كان المكان يعج بالناس يقدم شايا بكافة الأنواع والنكهات هذا هندي و هذا بريطاني و الآخر فرنسي وأكثر ما لفت انتباهي "شاي الياسمين" لم أعلم بوجوده من قبل أم الكعك فكانت تغلب عليه الأناقة قبل اللذة في حين أن الطاولات كانت موزعة بانتظام تاركة بينها مساحات شاسعة حتى لا ينزعج أحد من غيره في الطابق العلو كان مكان خاص بحفلات الشاي للسيدات الراقيات و هو تقليد شائع في بريطانيا وخاصة في القصر الملكي كان الطابق الأرضي مقسم لجزء جزء كان ممتلئ والآخر فارغ أظنه كان خاصا بالطلبة.مكان يبعث على الارتياح الكثير من الروائح الطيبة تدغدغ أنفك فور وصولك و تلفت أنظارك تلك الرسومات لمجموعة من الورود والأزهار النوافذ من الخارج تخطيها الزهور على الحواف ولم يخلو المدخل أيضا من هذه الزينة الأخاذة. كانت مكتب إليزابيث متواضعا إلى حد كبير يوجد على يساره مكتبة و على يمينه بعض النباتات المورقة تحتل زاوية قرب خزانة ضمت ملفاتها أعتقد أنها لازالت تحبذ الطراز القديم في التعامل فلا أثر للتكنولوجيا هنا حتى وإن كان هذا يسهل عليها الأمر لكنها لا زالت تعشق الكتابة رغم كل شيء حينها تذكرت نفسي القديمة التي كانت تأخذ فسحات حتى وسط ساعات الدراسة فقط لتكتب كلمات لم تكن كلها تعبر عن ما بداخلي فأحيانا كانت تقف الثمانية والعشرون حرفا عالقة في حلقي مهما تفننت في كتابتها لكنها ... فقط لا تفيد أبدا, في الحقيقة أجد متعة شخصية لا حدود لها في الكتابة فهي وسيلة للتمرد وسيلة للحرية وسيلة للحب للاشتياق لكن كثيرا ما كنت أؤمن بالدرجة الأولى أنا وسيلة لنشر الوعي و التشجيع وبث روح الحماس اقتنعت أن الكتابة تعطي الناس حقهم و تعطي لكل عزة نفسه فهي من تنتشل يائسا و تواسي عاشقا و تشجع مثابرا و تهدئ نفس متوتر لكنها جميلة لأنها لا تفصح عن شعورنا لا تبدي الدمعة حين تنزل ولا البسمة حين تظهر ولا القلق ولا الغضب ولا التوتر ولا الخيبة كل ما نحاول أن نخفيه تتولى الكتابة هذا عنا هي وسيلة للقوة و السيطرة وسيلة للثقافة هي مهد الأمم و أساس كل تراث هي ملكة الأدب و معشوقة الملهمين. لكنني أصبحت لا أكتب لا أدري لما ربما فقدت ما كان يدفعني للكتابة أو أنها لم تشفي جرحا كان بداخلي و لكن رغم هذا مازلت اكتب في بعض الأحيان لا لشيء فقط لأكون أنا.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
κμʁάᵰἂ•♥
Observer
Observer
avatar


مُساهمةموضوع: رد: I find you وجدتكـ؟   الأربعاء يوليو 23, 2014 12:23 pm

جلسنا أمامها فأحسنت ضيافتنا كما تعودت وأخبرتنا أن بإمكاننا بدأ العمل. لقد كان الزبائن كثر والمقهى يعج بالحركة أخافتني قليلا رؤيتهم لي بحجابي فلم يتقبلوني لكن لم يكن هذا ليؤثر علي فحجابي هذا بعكس ما يظنه الكثير ليس وسيلة للتعبير عن الإرهاب وليس وسيلة للاضطهاد والأسر إنما هو أسمى من ذلك هو رمز للحياء و الحشمة رمز المرأة الملتزمة بدينها و بعزة نفسها لبسته عن قناعة تامة مني ولم يجبرني عليه أحد  وهو ليس وسيلة لكبت المرأة بل وسيلة لسترتها وبيان حيائها , يختلف الكثيرون عند رؤية امرأة محجبة فتقول بعض النساء أنا لست عورة حتى أغطي جسدي , ومن قال عنك ذلك أنت الوحيدة التي تصف نفسها بالعورة و تعتقد أنه لا يجب عليها ارتداء الحجاب فقط لتعبر عن تمردها وسط مجتمعها , التمرد لم يكن ولن يكون أبدا في شعرك الطول ولا في سيقانك العارية وإنما يكون في  عقلك و فكرك.

تتولى الأيام بسرعة جنونية و لكن حماستي لبدء دراسة كانت كبيرة رغم ما وجهته من مشاكل بسبب بعض المنغلقين فكريا. حدث الأمر في المقهى حين دخل أحد الرجال ضخم الجثة بعينين رماديتان و وشعر أبيض كليا كان أشبه بالشبح منه بإنسان في الحقيقة كان قسا وهذا اتضح لي من خلال الياقة البيضاء التي كان يرتديها حول عنقه بدل الربطة. تقدمت نحوه للترحيب به واخذ طلبه لكنه نظر نحوي بطريقة تنم عن حقد و غضب لم أفهم لما فأنا لم أقابله في حياتي كعادتي لم أهتم أخذت الطلب وذهبت لآتي به , وحين وصولي إلى طاولته حاملة كأس الشاي الساخن انتفض من مكانه وضرب الصينية التي كنت أحملها بكوعه وصرخ قائلا " أيتها الفاجرة" أسرعت بتغطية وجهي حتى لا أحترق لكنه استمر والناس كلها تتأمل لكن لا أحد تجرأ على الاقتراب صرخ في وجهي قائلا:

- أنتم المسلمين ستحترقون في نار جهنم كلكم أنتم قتلة... أنت مجرد فاجرة سأقتلك

وحمل أحد الكراسي ليضربني به لكن أسيل ارتمت عليه وسحبته من يده فدفعها لتسقط أمامي تمالكت نفسي بسرعة و هدأت كليا ساعدت صديقتي على النهوض و نظرت نحوه قائلة:

- أنت من الكنيسة الكاثوليكية صحيح ... تظن أنني فاجرة صحيح... أريد أن أسألك أيها التقي البار كم بلغ عدد الأطفال الذين اغتصبوا في كنيستكم أو كم بلغ عدد الذين سرقتم خبزهم لتعطوهم إياه فيما بعد تحت اسم المسيح كم من فتاة قتلتموها تحت اسم السحر و الشعوذة كم هو عدد الشباب الذين جعلتم منهم حثالة و زرعتم اليأس في قلوبهم كم بلغ عدد العلماء الذين قتلتموهم و سلبتم أبحاثهم لأنها تثبت كذبكم كم قتلتم من شخص منذ أن بدأت المسيحية إلى الآن فقط لتعلو سلطتكم  سأقول لك دعنا من هذه الإحصائيات فهي عندكم شيء عادي أنتم تباركون المغتصب و تاجر المخدرات و تقولون أنكم ستدخلون الجنة بغير حساب مهما بلغة خطيئتكم سأقول لك أمرا ما رأيك في شخص اغتصب خمسين طفلا ما بين الخمسة و العشرة أعوام ثم قام بشقهم ليستخرج أعضاءهم و يبيعها ثم يرميهم في القمامة لتنهشهم الكلاب فلا يدفن أهلهم سوى قطع مما تبقى منهم لكنه لا يعذب لماذا؟ لأنه مسيحي ومهما كانت خطاياه سيدخل الجنة ولكن فلنفرض أن الأطفال كانوا مسلمين أو بوذيين أو هندوس سيدخلون النار أليس كذلك ... وأنا التي نعتني بالفاجرة لماذا؟ لأنني محتشمة وأغطي شعري و قمت بتقديم الشاي لك ثم ماذا تضرب صديقتي ألم تستطع أن تتطاول يدك على شخص من حجمك مسلمة محجبة و أفتخر وإن لم يعجبك هذا فالباب ضخم يسع جثتك بما أنك جثة بلا عقل

- أنت ...

ومد يده لكي يضربني لكنني لم أتحرك من مكاني شعرت بقوة لم أشهدها من قبل كنت استطيع قتله بيدي لو أنه لمسني لكن انتفض اثنان من الزبائن و امسكاه  فسمعت إليزابيث التي شهدت كل شيء تقول بكل حزم:

- هذا المقهى ليس لمثلك من الحثالة إن كلمة قس هذه الأيام أصبحت ككلمة كلب لا فرق فالاثنان يجريان وراء شهوتاهما... إذا تكرمتما أيها سيدان أخرجاه من هنا.







حين خرج سمعته يشتم المرأة و الرجلين وما أضحكني أنه قال لأحدهما "سأدعو الرب ليلعنك" فابتسم وقال " لا جديد في الأمر" وفجأة سمعت تصفيقات و هتفات قالت لي " أحسنت أريته حجمه..." في الحقيقة لم أكن أنتظر كل هذا فقد ظننت أنهم سيقفون مع القس ويساندونه. استرسلت إليزابيث في قولها " أنا مع حرية المرأة كائنة من تكون ومن لم يحترم بناتي فلا مكان يسعه هنا" لقد كانت تعد نادلات المقهى كبناتها تماما تستمع لهن و تساندهن تقدم لهن الدعم والتشجيع وتحن عليهن. ذهبت بسرعة إلى الحمام و نظرت في المرآة متغيرة أنا... هذا ما تبادر إلى ذهني لكن تلك الدمعة التي أرادت الخروج منعتها فقد قطعت عهدا على نفسي ألا أبكي مجددا عندها دخلت أسيل فسألتها:

- هل أنت بخير هل آذاك؟

- لا أنا بخير وأنت ؟

- لا تقلقي أنا بخير شكرا لك على مساعدتي

- أنت تمزحين ما كنت لأسمح له أن يؤذيك فأنت صديقتي ...ألسنا صديقات

- بل وأعز من ذلك




كانت أسيل شديدة الأنوثة ورقة في نفس الوقت تؤلمها الكثير من الكلمات فقد كانت فتاة جذابة بشعر بني طويل وعينين عسليتين بقامة رشيقة تحب كل ما يعلق بالأناقة, تعجبني حين تظهر قسوتها في بعض المواقف لكنني أدرك أن في داخلها فتاة حساسة تدعي دائما عدم الاهتمام حتى بمن تحب لكنها في الداخل تهتم قد يدل على ذلك بعض تصرفاتها العفوية , من لا يعرفها يقول عنها متكبرة و متعجرفة لا تحب إلا نفسها قد يكون مصيبا في آخر نقطة فهي تعشق نفسها و هذا من حقها كما هو من حق كل البشر فلا يوجد حب اقوى و يعود على صاحبه بالفائدة مثل حب النفس لكن لا يجب أن يصل حد الأنانية الغرور إن أحسنت حب نفسك و تواضعت بها ترفع و إن لم تحسن تذل و تسقط ,تكره الرجال كثيرا بسبب ما مرت به في حباتها لا تحب التعامل معهم و لا تستطيع أن تقع في حب أي أحد لكن أظن أن الأمر تغير في تلك اللحظة عندما ذهبت لتتلقى طلب أحد الشباب الجالسين لوحده  مستغرقا في سماع الموسيقى لم تنتبه له في أول مرة فلم تنظر إليه حتى, لكن حين عادت بالطلب تعثرت فسقت أمامه فانتفض فورا لمساعدتها فرفعت رأسها نحو ذلك الشاب الذي انحنى ليساعدها على جمع قطع الزجاج هنا و في تلك اللحظة تغير كل شيء أحست بثورة بانتفاضة مشاعر اجتاحتها شاب أسمر في الرابع والعشرين من عمره بشعر اصفر وعينين خضراوين بجسم رشيق و طويل. في الحقيقة كانت النظرة متبادلة فقد بدا عليه نوع من الامتنان للكأس التي سقت لتجمعهما هذا ما ظننت في تلك اللحظة.لكن أسيل انتفضت من مكانها بسرعة محاولة إخفاء مشاعرها ردت بحزم:

- شكرا لك على المساعدة لكن هذا عملي وأنا آسفة على الخطأ الذي بدر مني

- لا...لا عليك.

اتجهت بسرعة إلى المطبخ أين كنت أنا وقالت بنبرة حادة خالطها الكثير من الغضب:

- لماذا لم تأت لمساعدتي ألم تسمعي تحطم الزجاج؟

- لقد قام بعمل رائع على ما أعتقد [أجبتها بنبرة مزاح واضحة]

- [لم تتقبل مزاحي وانفجرت كالقنبلة في وجهي] أنت تعلمين أنني أكره هذا النوع من الكلام إياك و إعادته مرة أخرى

- أسيل اذهبي واغسلي وجهك و تعلمي طريقة أمثل لمخاطبتي في المرة القادمة.

ذهبت وتركتها لتهدأ أعدت أحذ طلب الفتى الذي بدا لي منغمسا في النظر ناحية المطبخ لعله يلمحها مرة أخرى لذا فقد فاجأته حين تكلمت. في المساء عدت إلى البيت استحممت و صليت فروضي و استلقيت أقرأ لملأ الوقت حتى يحين وقت العشاء فاقتربت مني قائلة:




- حسنا أنا آسفة لم يكن علي رفع صوتي عليك فلا تغضبي

- ومن قال أني غاضبة أصلا فقد تعلمت شيئا خلال أعوامي الفائتة أن غضبي لا يضر أحدا سواي

- ماذا يعني هذا سامحتني أم لا ؟

- أنت أختي ولا يجوز لأخت أن تغضب من أختها مهما بلغ الأمر بينهما ثم لم يكن من حقي أن أتحدث فأنت حرة في حياتك




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
I find you وجدتكـ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Mix design :: » اقسام متنوعة « :: الهوايات :: الروايات والقصص-
انتقل الى: